Wednesday, February 2, 2011

عن المسألة المصرية ... و عجبي !!!

أعتقد إن كلنا في الفترة دي مالناش كلام طبعا غير عن اللي بيحصل في ميدان التحرير دلوقتي - خصوصا إن معظمنا أصبح عاطل عن العمل و لو مؤقتا - ... و مادام الكل بيتكلم و الكل بيفتي .. فأنا قلت لنفسي : إشمعنى أنا ؟؟ ما أفتي أنا كمان و أتكلم كلمتين يمكن أطلع في الفضائيات و آخدلي قرشين بدل القعدة الهباب اللي أنا قاعدها في بيتنا اليومين دول
طبعا العبد لله - اللي هو أنا يعني - سياسي قديم من أيام الجيزة - على رأي شريف منير و عادل إمام - فأرجوكم حاولوا تفهموا كلامي الكبيييييييييير أوي بما إنكم شعب غير ناضج سياسيا - على رأي رئيس الوزراء المخلوع أحمد نظيف -
تعالوا نبص على الأحداث - حلوة الأحداث دي ... شكلي هقول كلام كبير يا جدعان - و نفهم من الأول إيه اللي حصل و اللي بيحصل و إيه اللي ممكن يحصل بعد كده ....
الحكاية بدأت بدعوة من بعض شباب الفيس بوك بالتظاهر السلمي في ميدان التحرير علشان يقولوا رأيهم و مطالبهم و يوصلوا صوتهم للي فوووق بعد ما فقدوا الأمل إن صوتهم ممكن يوصل بأي طريقة تانية .. و هنا المشكلة الأولى ... اليأس و فقدان الأمل في النظام الحاكم و ده بيكون متزامن طبعا مع الشك في كل وعود النظام مهما كانت صغيرة و بسيطة و إلا مكانش الناس وصلت لليأس ... المهم ... الشباب دول قرروا يتظاهروا بشكل سلمي و أخطروا الدنيا كلها بالحكاية دي عن طريق الفيس بوك و الجرايد و التليفزيون ... و طبعا و كالعادة معظم المصريين قالوا : الحكاية كلها يومين و الشباب دول يزهقوا و كل واحد يروح بيته و يا دار ما دخلك شر ... قبلها على طول كان فيه مشكلة تونس و اللي حصل هناك و سمعنا كتير جدا من أكتر من واحد إن مصر غير تونس و إن اللي حصل في تونس مش ممكن يحصل في مصر و بالتالي الموضوع تم تهميشه جدا و محدش إهتم بإنه يديله حجمه و إهتمامه خصوصا زي ما قلنا إن اللي عاملين الدوشة دي كلها شوية شباب من على الإنترنت ... يعني لا أحزاب معارضة ولا يحزنون - دا على أساس إن المصاطب البلدي اللي عندنا دي بتعتبر أحزاب أصلا - و دي تاني مشكلة ... تهميش الشباب في كل حاجة ... المجالس النيابية .. و المجالس المحلية .. و حتى إدارات مراكز الشباب مفيهاش شباب !!!!! و بالتالي الشباب المهمش للدرجة دي و الشباب اللي مش واخد حقه للدرجة دي لازم في الآخر ينفجر ! ماهو مش معقول تفضل تضغط على حد طول المدة دي و مفيش حاجة تحصل .. كل واحد له طاقة برضه
المهم .. الحكاية بدأت تاخد شكل جد شوية لما الشباب دول ما روحوش بيوتهم أول يوم ! هنا بقى طلعت الشرطة - بأوامر من حبيب العادلي طبعا - و بدأت في فض المظاهرات بالطريقة المعتادة ... الضرب - حسب الأوامر اللي كانت عندهم - و دي المشكلة التالتة ... وضع الشرطة في مصر ... الدولة إتعودت إنها تصدر الشرطة في كل مصيبة ... كل القضايا السياسية في مصر بدل ما تتحل بالنقاش و التفاهم بتتحل بشكل أمني ! الشرطة بتتحط في موضع المواجهة في كل داهية بتحصل في البلد و بالتالي الشعب إتعود إنه هو دايما يكون في ناحية و الشرطة في ناحية تانية .. الشعب إتعود إن الشرطة دايما هي العدو ! و بالتالي أصبح وجود الشرطة في أي مشهد كافي جدا لإستفزاز الناس حتى لو الشرطة إلتزمت بعدم التعدي على أي شخص - و هو ما لم يحدث بالمناسبة في مظاهرات التحرير لأن فيه ضباط شرطة و مجندين ضربوا المتظاهرين بالنار و بالخرطوش - .... القضية كانت سياسية بحتة .. و إتحولت بقدرة قادر إلى قضية أمنية بحتة زي أي قضية سياسية في بلدنا لما تتحول لقضية أمنية و تتفرغ تماما من مضمونها السياسي و دا مش خطأ .. لأ ... دي خطيئة سياسية كبرى أرجو إن الحكومة الجديدة متقعش فيها هي كمان
المهم .. الحكاية زادت .. و الشرطة معرفتش تلم الموضوع بعد ما الموضوع زاد عن حده فبالتالي الرئيس نزَل الجيش للشارع و أعتقد إن ده كان قرار مظبوط جدا لأن القوات المسلحة بتحظى بحب الشارع المصري و إحترامه بشكل يفوق بمراحل إحترام الشارع المصري لجهاز الشرطة ... و هنا حصلت الكارثة السياسية و الأمنية اللي محدش كان ممكن يتخيلها أبدا ... الشرطة إنسحبت من الشارع .. و من الجمهورية كلها كمان مش بس من ميدان التحرير ولا حتى من القاهرة لوحدها ... و الشارع المصري أصبح تحت رحمة أي حد معاه سلاح ... أي سلاح .. فيه ناس كتير جدا بيقولوا إن وزير الداخلية المٌقال المجرم حبيب العادلي هو اللي عمل كده ... و أنا موافقهم تماما لأن الإنسحاب التام المفاجئ المنظم للشرطة لا يمكن يكون حصل بدون أوامر محددة ... و أعتقد إن دي خيانة عظمى لابد من محاكمة المسئول عنها لأن جهاز الشرطة من أكبر لواء لحد أصغر غفير بينفذوا الأوامر ... ولما الوزير يقول يمين كله لازم يمشي يمين .. و لما يقول شمال كله لازم يمشي شمال ..... المهم إن كل ده بيحصل في الشارع و مفيش ولا مسئول واحد طلع و إتكلم و قال أي حاجة !!!!!! و كأن اللي بيحصل ده بيحصل في شوارع الجمهورية الألمانية العربية مش في مصر !!!!! الحكاية دي طبعا هي الخطأ الخامس لأن الموضوع ده ساب إنطباع في الشارع المصري بإن الحكومة بتستخف بيه مهما عمل و بالتالي الحكاية إتعقدت أكتر و الإصرار على المطالب زاد جدا .... و هنا إتكلم أخيرا رئيس الجمهورية بعد صمت طويل و قال كلام كويس جدا عن إنه أقال الحكومة و إن الحكومة الجديدة هتكون تكليفاتها هي راحة المواطن المصري ... لكن زي ما قلنا .. الناس كانت خلاص .. فقدت الثقة في النظام المصري كله ... و بالتالي الكلام لم يرضي الشارع المصري و الغليان زاد أكتر و حدة المظاهرات زادت أكتر .... و أخييييييييييرا .. الرئيس إتكلم و قال إنه مش هيترشح لفترة رئاسية جديدة .. و إنه عاوز يختتم خدمته لوطنه بشكل كويس و كمان قال إنه هيعدل الدستور حسب إرادة الشعب و هيعاقب المتسببين في الإنفلات الأمني و هيخلي مجلس الشعب يقبل الطعون في الدوائر المطعون عليها و اللي صدر بيها حكم محكمة بإعادة الإنتخابات فيها و إن جلسات مجلسي الشعب و الشورى " سيتم تعليقهما " لحد ما الإعادة تتم في الدوائر دي .... أعتقد إن هي دي كانت مطالب المظاهرات .. طب المظاهرات لسة موجودة ليه ؟؟؟؟؟ ببساطة : لأن الناس مبقيتش تصدق كلام الريس عن تجربة معاه لمدة 30 سنة حكم منفذش فيهم أي حاجة من وعوده اللي كان بيقولها للناس بس فيه حاجة يا جماعة .. عاوزين الريس يمشي حالا .... طب تعالوا نتكلم بالعقل ... أولا : دستوريا و قانونيا : الريس من حقه إنه يكمل فترة حكمه لحد آخر يوم فيها و مش دستوري و لا قانوني ولا حتى أخلاقي إنك تجبر رئيس الجمهورية على إنه يمشي بالعافية !!! أصلا فاضل كام شهر و فترة الرئاسة تنتهي .. و مش هيحصل حاجة لو إستنينا الشوية دول خصوصا بعد ما الرئيس وعد بإنه مش هيرشح نفسه و الوعد كان قدام العالم كله يعني مستحيل مستحيل مستحيل يرجع فيه ولو رجع فيه فعندنا ميدان التحرير و هننزل فيه مرة تانية و نجبره يمشي بالعافية .... و بعدين إفرضوا إن الرئيس تنحى دلوقتى ... دستوريا اللي مفروض يمسك الحكم هو نائب الرئيس لحد ما تحصل إنتخابات الرئاسة ... طب ماهو اللواء عمر سليمان اللي عينه هو الرئيس ... يعني النائب من إختيار الرئيس ... يعني ممكن تطلع جماعة من الناس تقولك : و إحنا إيه اللي يضمن لنا إن الإنتخابات اللي جاية تكون نزيهة و إن الدولة متزورش الإنتخابات لصالح نائب الرئيس ؟؟ طب و الحل ؟؟؟؟ إعتصام تاني في ميدان التحرير ... طب نفترض إن نائب الرئيس تنحى هو كمان ... دستوريا : رئيس مجلس الشعب هو اللي بيمسك الحكم لحد ما الإنتخابات تتم ... وهنا هتطلع جماعة تانية تقولك : طب ماهو مجلس الشعب أصلا مزور .. إيه اللي يضمن لنا نزاهة الإنتخابات ؟؟؟؟ طب و الحل ؟؟؟ إعتصام تاني في ميدان التحرير .... طب نفرض إن رئيس مجلس الشعب إستقال هو كمان و إن مجلس الشعب تم حله ؟؟ حسب الدستور : رئيس الوزراء هو اللي بيمسك الحكم لحد ما الإنتخابات تتم .. و الوزارة دي اللي معينها هو رئيس الجمهورية اللي الناس أصلا كانت معترضة عليه .. يبقى إيه اللي يضمن نزاهة الإنتخابات ؟؟؟ طب و الحل؟؟؟ إعتصام عاشر في ميدان التحرير ..... و نفضل معتصمين تسع سنين في ميدان التحرير !!!!!!!!!! طب بالذمة ده كلام ؟؟؟؟؟؟؟ طب و الحل ؟؟ 
مفيش غير حل من إتنين : نستنى لحد ما الريس يخلص مدة حكمه و في الأثناء دي نجبر الحكومة و رئيس الجمهورية إنه يعمل إصلاحات و تغييرات جذرية في الدستور و القوانين بما يضمن عدم تكرار مأساة الشعب المصري اللي كانت موجودة طول 30 سنة هي فترة حكم الرئيس مبارك أو يحصل إنقلاب عسكري بشكل ما و الجيش يستلم السلطة مع وعد واضح و صريح جدا من الجيش إنه هيسلم البلد لسلطة حكم مدنية خلال فترة معينة ( وبقول إنقلاب علشان إستلام الجيش للسلطة مالوش إسم تاني )
نهايته - علشان أنا إيدي وجعتني من الكتابة - الكلام اللي بيحصل في ميدان التحرير دلوقتي خلى بعض الناس تنتقد المتظاهرين خصوصا بعد خطاب الرئيس الأخير ... أنا بنادي الناس اللي في التحرير : خلو بالكم .. الناس بدأت تتقسم جزء معارض للتحرير و جزء مساند له و المعارضة ركبت الموجة و بتستغلكم في تحقيق مصالحها الشخصية .. و الحزب الوطني بيستغل اللي بيحصل علشان يقول عنكم إنكم شوية همج عاوزين تعملوا دوشة و خلاص ... أرجوكم .. فكروا في البلد اللي بتخسر كل يوم مليارات بسبب توقف البنوك و البورصة و توقف العمل في معظم الشركات ... فكروا في الإستثمارات اللي راحت و شكلها مش راجع تاني ... فكروا في الأمن اللي غايب عن شوارعنا كلنا ... فكروا في 9 مليون عامل باليومية موجودين في مصر و مش لاقيين حتى العيش الحاف لأن يوميتهم واقفة علشان مفيش شغل ... أرجووووووووكم ... بيوت كتير اوي بتتخرب و مينفعش تكونوا إنتم السبب....
 
ملاحظات:
1- أخلاقيا .. لا يصح أبدا أن نعترض بشكل فج إلى الدرجة التي يتم فيها رسم رئيس الجمهورية على شكل هتلر أو أي شكل مهين آخر .. الثورة المصرية قامت لإنهاء الظلم و القهر و الفساد و لم تقم لإهانة أي شخص مهما فعل . فلنطالب بمحاكمة عادلة و عاجلة لكل رموز هذا النظام الذي إقتربت موعد نهايته و لنترك الحكم للقضاء .. أنا أعلم كم الظلم الواقع على الشعب و أنا واحد منهم .. لكن لا يصح أن يقال على ثورتنا أنها همجية
2- الإستمرار في ميدن التحرير بعد كل ما حدث يجعل بعض الفئات تتحدث بشكل يوحي بوجود مؤامرة ... أنا لست من مؤيدي فكرة المؤامرات إطلاقا .. لكن ما يحدث قد يضع إحتمال المؤامرة في الحسبان .. إنتبهوا أرجوكم و إعزلوا المخربين من بينكم
3- الحكومة الجديدة لابد أن تأخذ فرصتها ... أعتقد أن معظم المصريين يستبشرون خيرا بها ... فلنعطها فرصتها تماما ثم نحاكمها على ما قامت أو لم تقم به
4- فلنحذر جميعاً من الإنقسامات ... مصر لا تحتمل المزيد

5- القوات المسلحة ... شكراً .. مليون تحية بجد
6- لا ننس أن إنسحاب الداخلية جعلنا جميعا نقف يداً واحدة ... عسى أن تكرهوا شيئاً و هو خير لكم
7- معظم - إن لم يكن كل - مصائب مصر التي قامت بسببها المظاهرات سببها هم بطانة الرئيس ... خلو هذه البطانة من العناصر الفاسدة سيضمن تحسن كل الأوضاع ... فلنضمن ألا يكون الرئيس القادم له مثل هذه البطانة

رسالة قصيرة :
إلى كل رجل دين محترم ... أرجوك .. لا تستخدم الدين في السياسة .. لا تؤيد ولا تعارض .. فالدين - أي دين - أرقى و أسمى من أن يكون لعبة سياسية لا ثمن لها عندما يحقق الطرف الآخر إنتصارا على حساب ما إستخدمته أنت .. سواء بحسن نية .. أو بسوء نية

تحديث :
يعني إيه أوباما يتكلم و يقول لازم التغيير في مصر يبدأ فورا ؟؟؟؟ و يعني إيه رئيس الأركان الأمريكي يقول إنه بيثق في الجيش المصري ؟؟؟ و يعني إيه أردوغان يقول لمبارك : إمشي و كفاية عليك لحد كده ؟؟ و يعني إيه أولمرت يقول إن إسرائيل مع كل ما يدفع الشعب المصري للأمام ولا يرجعه للخلف ؟؟؟ من إمتى إن شاء الله إسرائيل عاوزالنا الخير ؟؟؟؟؟؟؟
مع إحترامي للكل لكن : و إنتم مالكم ؟؟؟؟؟ دا شأن مصري داخلي خاص ! ليه التدخل الخارجي ؟؟؟
إحنا شعب إتفطم من زماااااااااان و بطلنا ناخد الرضعة و محدش بيغير لينا البامبرز دلوقتي
ميصحش يا جماعة كل واحد يتدخل في بلدنا كده مهما كان مركزه ... كده كتير أوي بجد .. التغيير هييجي هييحي .. و الثورة بتحقق نتايجها ... إدوا فرصة لمصر تتغير من جوة ... مصر مش صغيرة أوي كده

2 comments:

ماهر سلامة said...

كعادتك أستاذ سامح تمتعنا بأفكارك و تشد إنتباهنا بكلماتك المؤثرة و أسلوبك السلس

طالبة مقهورة ..درجة أولى said...

سام..
اولا تحليل مفصل بشكل شدني جدا
وقلت الكلام اللي العقل بيقوله
بدون تعصب او عند زي اللي بيحصل دلوقتي
واول مرة مقراش كلمة دم الشهدا في رقابة الريس ونظرية الثأر منه

زهقت م الكلام ده حقيقي حقيقي يعني
عندي تعقيب صغنتوت
انا بابايا ظابط شرطة وكان عنده خدمة يوم الجمعة..
اللي حصل انهم مجتلهمش اوامر بالانسحاب من الشوارع
مجتلهمش اوامر اصلا وديه المصيبة
الاساتذة ورا المكاتب سابوهم يتصرفوا
والاقسام اتحرقت فاتحاصروا جوا المعسكرات بسبب الهمج اللي كانوا بيموتوا الظباط والعساكر

انا لحد النهارده من يوم الجمعة بابا مرجعش البيت..انت متخيل؟
الشرطة جاهزة ومش مقصرة
المشكلة في الاوامر

عامة حاليا نزول الامن الشارع ده هيسبب كارثة زي ما قلت لان الشعب مش متقلبهم

فربنا يستر وتعدي الازمة ديه على خير